السيد محمد صادق الروحاني
35
منهاج الصالحين ( ط . ج )
م 1638 : يعتبر في تحقق العقد ( « 1 » ) الموالاة ( « 2 » ) بين الايجاب والقبول فلو قال البائع : بعت ، فلم يبادر المشترى إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقق العقد ، ولم يترتب عليه الأثر . أما إذا لم ينصرف ( « 3 » ) وكان ينتظر القبول ، حتى قبل ( « 4 » ) صح ( « 5 » ) ، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الايجاب وقبل الآخر صح . وأما المعاملة بالمكاتبة فهي صحيحة أيضا . م 1639 : يعتبر التطابق بين الايجاب والقبول ( « 6 » ) في الثمن والمثمن ، فلو قال بعتك هذا الفرس بدرهم فقال المشترى : اشتريت هذا الحمار بدرهم أو هذا الفرس بدينار لم يصح العقد ( « 7 » ) ، ولا يعتبر التطابق في الشروط الأخرى ، فلو قال بعتك هذا الفرس بدرهم بشرط ان تخيط قميصى . فقال المشترى : اشتريت هذا الفرس بدرهم بشرط ان أخيط عباءتك ، أو بلا شرط ، أو بشرط ان تخيط ثوبي صح العقد ( « 8 » ) . وكذلك لو قال : بعتك هذا الفرس بدينار ، فقال : اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح ، وكذا في غيره ( « 9 » ) مما كان الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل ( « 10 » ) .
--> ( 1 ) أي عقد البيع . ( 2 ) أي عدم حصول فاصل كبير بين كلمة بعتُ مثلا وكلمة قبلت . ( 3 ) أي أن البائع لم يغير رأيه في رغبته إكمال عملية البيع . ( 4 ) وبقي منتظراً موافقة المشترى . ( 5 ) أي صحت عملية البيع رغم وجود فاصل زمنى بين الايجاب والقبول . ( 6 ) أي تكون الموافقة على شراء نفس ما تم عرضه في البيع نوعا وقيمة . ( 7 ) لأن التطابق لم يحصل بين ما قصده البائع وما قصده المشترى من عملية البيع . ( 8 ) لأن الاختلاف في الشرط لا يضر بصحة العقد . ( 9 ) أي يصح البيع في هذه الحالة أيضا . ( 10 ) فالاختلاف في العناوين الخارجية بين الاجمال والتفصيل لا يؤثر في صحة البيع .